تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ليست ركناً ، إلا إنّ الظاهر أنّه كالإخلال بأصل القيام ، للفرق الظاهر بين اعتبار ذلك في القيام واعتبار ما اعتبر في الركوع من الذكر ونحوه ، فإنّه قد اعتبر في الركوع على أنْ يكون الركوع ظرفاً له ، بأنْ يكون واجباً مستقلا في ضمن واجب آخر ، بخلاف ما اعتبر في القيام من الطمأنينة والاستقرار فإنّه قد اعتبر وصفاً للقيام ، وفوات الوصف يوجب فوات الموصوف ، فيجري عليه حكم فوات الموصوف ، والله العالم .

زيادة ركن أو ركعة

* قوله : ( ولو زاد ركعة أو ركوعاً أو سجدتين أعاد ) . أقول : قد يقال : إنّ مقتضى الأصل الأوّلي بطلان الصلاة بالزيادة لتغييرها الهيئة المطلقة في الصلاة ، كما حكي عن ظاهر المصنّف في ( المعتبر ) ( 1 ) لكنّا لا نعرف له محصّلًا لأنّ مراده إنْ كان أنّ الزيادة مغيّرة لهيئة الصلاة الفاقدة لها فمُسلَّم ، إلَّا أنّه لا يستلزم به البطلان المشتمل على الزيادة ، وإنْ كان أنّها مغيّرة لهيئة نوع الصلاة المخترعة من الشارع فهو عين الدعوى ، وإنْ كان أنّ هيئة الصلاة توقيفيّة كأجزائها الماديّة فيجب أخذها من الشارع ، ومع الشكّ يجب الاحتياط . ففيه : أنّه منافٍ لمختاره من البناء على البراءة عند الشكّ في بعض ما اعتبر من الأجزاء والشرائط في العبادة ، فالحقّ أنّ مقتضى الأصل الأوّلي عدم البطلان بالزيادة عمداً وسهواً لأنّ الشكّ يرجع إلى أنّ الشارع هل اعتبر عدمه في ماهيّة الصلاة أو لا ؟ ولا ريب أنّ الأصل البراءة من ذلك ، كما لو وقع الشكّ في اعتبار شيء في الصلاة جزءاً أو شرطاً فإنّ الحقّ إجراء أصل البراءة في ذلك . لكن إذا دلّ الدليل على بطلان الصلاة بزيادة شيء عمداً فمقتضى الأصل الأوّلي بطلانها بزيادته سهواً لأنّ معنى بطلانها بزيادته عمداً أنّ الشارع اعتبر عدمه في الصلاة ، فإنْ كانت الزيادة بتكرير بعض أجزاء الصلاة كان معنى بطلان الصلاة

هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 379 .