تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

الزوال ، فيصلح أن يؤيّدَ به جواز الخطبة للجمعة قبل الزوال ، أو يخصّ جوازُ تقديمها بهذه الصورة للدليل الخاصّ . الثالث : أنْ يُرادَ تأخيرُه عليه السلام خطبة العيد إلى الزوال ، لتَداخلِ [ الخطبتين ] ( 1 ) ، فيصلح دليلًا على جواز تأخيرها مطلقاً ، أو في خصوص هذه الصورة . الرابع : أنْ يُرادَ بجمعه الخطبتين كون فراغه من خطبة العيد عند الزوال ، فلما فرغ منها زالت الشمس ، وشرع في خطبة الجمعة ، فيحمل الجمعُ على شدّةِ الاتّصال بينهما مجازاً . إلَّا إنّه خلافُ الظاهر من لفظ الجمع ، والله العالم . الثاني : قوله عليه السلام في خبر سَلَمَة : « فمَنْ أحبَّ أنْ يجمّع معنا فليفعلْ » ( 2 ) ، وفي خبر ابن عبّاس ، المرويّ من طريق الجمهور : « مَنْ شاء أنْ يجمِّع فليجمِّعْ » ( 3 ) . هو بصيغة التفعيل ، يقال : جمّع الناسُ بالتشديد إذا شهدوا الجمعة ، كما يقالُ : عيّدوا ، إذا شهدوا العيدَ . نصّ عليه في ( مجمع البحرين ) ( 4 ) و ( المصباح المنير ) ( 5 ) . وعن صحاح الجوهري : وجمّع الناسَ تجميعاً ، أي شهدوا الجمعة ، وقضوا الصلاة فيها ( 6 ) . ومثله عن مغرّب المطرّزي . وفي نهاية ابن الأثير : ( وفي حديث الجمعة : ( أوّلُ جمعةٍ جمّعت بعد المدينة بجواثى . جُمّعت بالتشديد أي صُلَّيت ) ، ثمّ قال : ومنه حديث ( معاذ ) . أنّه وجد أهلَ مكة يجمّعون في الحِجر ) ، ثمّ قال : ( وقد تكرّر ذكرُ التَّجميع في الحديث ) ( 7 ) . . إلى آخره . ومن هذا الباب ما في بعض الأخبار : « يجمّع القوم يوم الجمعة وإذا كانوا خمسةً فما

هامش
( 1 ) في المخطوط : ( الخطبتان ) .
( 2 ) الكافي 3 : 461 / 8 ، التهذيب 3 : 137 / 306 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 416 / 1311 .
( 4 ) مجمع البحرين 4 : 315 باب العين / فصل الجيم .
( 5 ) المصباح المنير : 109 جمع .
( 6 ) الصحاح 3 : 120 باب العين / فصل الجيم .
( 7 ) النهاية 1 : 297 .