وصحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي خلف من لا يقتدى بصلاته ، والإمام يجهر بالقراءة ، قال : « اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس » ( 1 ) . فإنّ مقتضى الأمر بالقراءة لنفسه وإن لم يسمع ، هو لزوم إتيان القراءة بقدر الاستطاعة . ومثلها ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) مرسلًا ( 2 ) قال : « يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس » ( 3 ) وغيرها ( 4 ) ممّا تدلّ على الإتيان بالمقدار الممكن من قراءة الحمد فقط أو بعضها . والأرجح حمل هذه الطائفة على الاستحباب لقوّة ظهور الطائفة الأولى في عدم لزوم إعمال الحيلة ، والمسألة محلّ إشكال تحتاج إلى مزيد تأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 36 / 129 ، الإستبصار 1 : 430 / 1663 ، وسائل الشيعة 8 : 363 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 2 ) رواها الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكره قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ورواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) .
( 3 ) الكافي 3 : 315 / 16 ، تهذيب الأحكام 2 : 97 / 366 ، الإستبصار 1 : 321 / 1197 ، وسائل الشيعة 6 : 128 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 52 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 363 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 33 .