تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

جماعاتهم ( 1 ) من غير ذكر لإعمال الحيلة ، مع أنّه ممّا يغفل عنه العامّة . بل وجوب إعمالها ممّا يؤدّي لا محالة إلى إفشاء السرّ وإذاعة أمرهم ، ويكون منافياً لشرع التقيّة فإنّ نوع المكلَّفين لا يقدرون على إعمالها بنحوٍ لا ينتهي إلى الإفشاء .

حمل الأخبار المخالفة على استحباب أعمال الحيلة

نعم ، هنا أخبار في باب القراءة والجماعة ظاهرة في لزوم إعمالها ، كموثّقة سَماعة قال : سألته عن رجل كان يصلَّي ، فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعةً من صلاة فريضة ، قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته كما هو ، ويصلَّي ركعة أُخرى ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلَّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله » ( 2 ) . فإنّ الظاهر من قوله : « ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع » هو تتميم الصلاة وإتيانها على مذهب الحقّ بمقدار الاستطاعة . والتعليل ب : « « إنّ التقيّة واسعة » راجع إلى ما لا يستطيع ويأتي به تقيّة . كما أنّ قوله : « ويجلس قدر ما يقول . . » إلى آخره ، ظاهر في إعمال الحيلة بأن يأتي بالتشهّد بنحوٍ يوهم أنّ تأخيره وجلوسه بهذا المقدار ، يكون لبطء الحركة ، لا إتيان التشهّد .

هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 63 وما بعدها .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 50 .