بالتقيّة ؛ فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له ، إنّما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، ولو أنّ الطير يعلم ما في أجواف النحل ، ما بقي منها شيء إلَّا أكلته ، ولو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم - أنّكم تحبّونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السرّ والعلانية . رحم الله عبداً منكم كان على ولايتنا » ( 1 ) . ثمّ إنّه لا يتوقّف جواز هذه التقيّة بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره ، بل الظاهر أنّ المصالح النوعية صارت سبباً لإيجاب التقيّة من المخالفين ، فتجب التقيّة وكتمان السرّ ولو كان مأموناً وغير خائف على نفسه وغيره .
هامش
( 1 ) المحاسن : 257 / 300 ، الكافي 2 : 218 / 5 ، وسائل الشيعة 16 : 205 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 8 .