تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

الأيمان ، قال : والله لقد قال لي جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) : « إنّ الله علَّم نبيّه التنزيل والتأويل ، فعلَّمه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عليّاً ( عليه السّلام ) » قال : « وعلَّمنا والله » ثمّ قال : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة ، فأنتم منه في سعة » ( 1 ) . تدلّ على أنّ كلّ ما صنع المكلَّف من زيادة في المأمور به أو نقيصة فيه ، فهو في سعة منه ، فلا يترتّب عليه الإعادة والقضاء . فهو كقوله : « الناس في سعة ما لا يعلمون » ( 2 ) والاختصاص بالحكم التكليفي ( 3 ) ممّا لا يساعد عليه العرف . ومنها : موثّقة سماعة ( 4 ) قال : سألته عن رجل كان يصلَّي ، فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعةً من صلاة فريضة ، قال : « إن كان إماماً عدْلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن

هامش
( 1 ) الكافي 7 : 442 / 15 ، تهذيب الأحكام 8 : 286 / 1052 ، وسائل الشيعة 23 : 224 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) لم يوجد في المجامع الروائية رواية بهذا النصّ إلَّا ما يقرب منها نحو : « إنّ الناس في سعة ما لم يعلموا » ، كما في عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 ، ونحو : « هم في سعة حتّى يعلموا » كما في الكافي 6 : 297 / 2 .
( 3 ) راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 278 - 281 .
( 4 ) كونها موثّقة من جهة سماعه ، فإنّه وإن كان ثقة في حديثه ، إلَّا أنّه كان من الواقفة ، كما صرّح بذلك الشيخان الجليلان الصدوق والطوسي ( رحمهما اللَّه ) . الفقيه 2 : 75 و 88 ، رجال الطوسي : 351 .