تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : « والله ما ذلك عليه ، وما له إلَّا ما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكَّة . . » ( 1 ) الحديث . ورواية ( 2 ) « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وفيها : « وقد أذنتُ لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه . . » إلى أن قال : « وإنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا . . » إلى أن قال : « وإيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها . . » إلى أن قال : « فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على إخوانك ونفسك ، أشدَّ من ضرر الناصب لنا الكافر بنا » ( 3 ) . وما روى المحدّث المجلسي ( 4 ) عن صاحب كتاب « الغارات » ( 5 ) عن الباقر

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 219 / 10 ، وسائل الشيعة 16 : 225 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 2 ) نقل هذه الرواية الطبرسي في الاحتجاج عن التفسير المنسوب للإمام العسكري ( عليه السّلام ) وسنده ضعيف ، كما صرّح به المؤلَّف ( قدّس سرّه ) في : الاجتهاد والتقليد : 96 و 97 .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 176 / 84 ، الاحتجاج 1 : 556 / 134 ، وسائل الشيعة 16 : 228 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 11 .
( 4 ) هو شيخ الإسلام والمسلمين الإمام العلَّامة محمّد باقر بن محمّد تقي بن المقصود عليّ المجلسي ، ولد بأصفهان عام 1027 ه‍ . وقرأ العقليّات على المولى الأُستاذ آقا حسين ، والنقليّات على والده العلَّامة ، وكان عالماً فاضلًا محقّقاً كثير التصانيف كثير الأيادي ، حتّى قال البعض : إنّه لم يوفّق أحد في الإسلام مثل ما وفّق هذا الشيخ المعظَّم من ترويج المذهب بطرق عديدة ، أجلَّها وأبقاها التصانيف الكثيرة ، وكان شيخ الإسلام من قبل السلاطين في أصفهان ، وكان يباشر جميع المرافعات بنفسه ، ولا تفوته صلاة الأموات والجماعات والضيافات والعبادات ، وقد بلغ عدد من تخرّج من مجلس درسه ما يبلغ الألف عالماً . توفّي ( رحمه اللَّه ) بأصفهان عام 1110 ه‍ . ويعدّ قبره من المواضع المعروفة لاستجابة الدعاء . جامع الرواة 2 : 78 - 79 ، رياض العلماء 5 : 39 40 ، أعيان الشيعة 9 : 182 - 184 .
( 5 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي ، كان في أوّل أمره زيديّاً ثمّ تبصّر ، وكان من العلماء الثقات المصنّفين ، وله مدائح كثيرة ، سكن الكوفة وعمل فيها كتاب المعرفة المشتمل على المناقب المشهورة والمثالب ، فاستعظمه الكوفيّون وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يخرجه ، فغادر الكوفة واستقرّ بأصفهان ، حيث حلف أن لا يروي كتابه إلَّا فيها ثقة منه بصحّة ما رواه في كتابه المذكور ، ويقال : إنّ جماعة من القمّيين كأحمد بن محمّد بن خالد وغيره وفدوا عليه إلى أصفهان وسألوه الانتقال إلى قم فأبى . روى عن عليّ بن معلَّى ، وروى عنه عليّ بن عبد اللَّه بن كوشيد الأصبهاني وأحمد بن علويّة توفّي أبو إسحاق ( رحمه اللَّه ) سنة 283 ه‍ . الفهرست ، ابن النديم : 279 ، رجال النجاشي : 16 ، الفهرست : 4 - 6 ، معجم رجال الحديث 1 : 278 - 283 .
الرسائل العشرة — صفحة 29 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني