ويظهر ذلك من رواية يوسف بن عمران ( 1 ) في قضيّة ميثم بن يحيى التمّار ( 2 ) ، ( 3 ) . ومنها : ما يدلّ على وجوب البراءة : كموثّقة مَسْعَدة بن صَدَقة قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ الناس يروون أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) قال على منبر الكوفة : أيّها الناس ، إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرأوا منّي ، فقال : « ما أكثر ما يكذب الناس على عليٍّ ( عليه السّلام ) ! » ثمّ قال : « إنّما قال : إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي ، وإنّي لعلى دين محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ولم يقل : ولا تبرأوا منّي » .
هامش
( 1 ) لم يرد ذكر يوسف بن عمران الميثمي في كتب الرجال ، ولا قام دليل على وثاقته ، فالرجل مجهول .
( 2 ) هو صاحب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وصفيّة الشهيد ميثم بن يحيى التمّار النهرواني ، كان عبداً لامرأة فاشتراه عليّ ( عليه السّلام ) فأعتقه وأقرأه تنزيل القرآن ، وعلَّمه تأويله ، فكان لا يسأل عن شيء إلَّا أجاب عنه ، كما أطلعه على بعض المغيّبات ، فكان يخبر عن شهادته ، وأنّ ابن زياد سيأمره بالبراءة من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فيأبى ، فيأمر الطاغية بقطع يديه ورجليه ولسانه وصلبه ، فكان الأمر كما أخبر به رضوان اللَّه تعالى عليه .
اختيار معرفة الرجال 1 : 293 - 298 ، تنقيح المقال 3 : 262 - 263 .
( 3 ) كرواية يوسف بن عمران الميثمي قال : سمعت ميثم النهرواني يقول : دعاني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وقال : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أُميّة عبيد اللَّه بن زياد إلى البراءة منّي ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين أنا واللَّه لا أبرأ منك ؟ قال : إذاً واللَّه يقتلك ويصلبك ، قلت : اصبر ، فذلك في اللَّه قليل ، فقال : يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي الحديث .
اختيار معرفة الرجال 1 : 295 / 139 ، وسائل الشيعة 16 : 227 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 7 .