هؤلاء ربّما حضرتُ معهم العشاء ، فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك ، فإن لم أشربه خفتُ أن يقولوا : فلانيّ ، فكيف أصنع ؟ فقال : « اكسره بالماء » . قلت : فإن أنا كسرته بالماء أشربه ؟ قال : « لا » ( 1 ) . وغيرها ( 2 ) . والظاهر تعيّن العمل بها لعمل المشهور بل إعراضهم عمّا تقدّمت ( 3 ) فلا تصلح للحجّية . بل ضرورة العقل تحكم بأنّ ترك الصلاة أهمّ من المسح على الخفّين ، وتركَ الحجّ من ترك متعته ، مع أنّهما داخلان في المستثنى منه . مع أنّا نقطع بأنّ الشارع لا يرضى بضرب الأعناق إذا دار الأمر بينه وبين المسح على الخفّين ، بل وشرب الخمر والنبيذ وترك متعة الحجّ ، فلا بدّ من طرح تلك الروايات ، أو الحمل على بعض المحامل كأن يقال : في مثلها لا حاجة إلى التقيّة : أمّا في المسح على الخفّين ، فلإمكان مسح القدم بقدر الواجب بعنوان الغسل بأن يسبق يده إلى قدميه ، ويمسحهما عند غسلهما . ويمكن أن يقال : إنّ
الرسائل العشرة — صفحة 18
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 410 / 13 ، وسائل الشيعة 25 : 351 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 2 ) نحو رواية زكريا بن إدريس القمي ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلَّي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فقال : لا يجهر .
انظر وسائل الشيعة 6 : 60 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 2 : 310 - 311 ، رياض المسائل 1 : 243 ، جواهر الكلام 2 : 236 - 237 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) 2 : 279 - 281 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 164 / السطر 4 و 34 .