الوجه في ضمان قيمة يوم الأداء
وأمّا في الثالث وهذا الذي استقرّ عليه رأي كثير من المشايخ الذين عاصرناهم ( 1 ) فبأن يقال : إنّ ظاهر قوله : « على اليد ما أخذت » أنّ نفس ما أخذت على عهدة الآخذ سواء كانت موجودة أو تالفة ، ولا ينتقل بالتلف إلى قيمتها ، فهي ثابتة في العهدة إلى زمان أدائها بمرتبة المالية .
الوجه في ضمان أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف
وأمّا في الرابع فبأن يقال : إنّ العين كما تكون تحت اليد وتصير على عهدة الآخذ في الحدوث ، تكون على عهدته في البقاء وفي كلّ يوم ، وتكون مراتب تفاوت القيمة مضمونة عليه ، وللمالك في كلّ يوم مطالبة الضامن ، وعليه أداء القيمة التي في ذلك اليوم ، فإذا ردّ العين تسقط القيمة ، وإذا تلفت يكون يوم التلف آخرَ أيّام نسبة القيمة إلى العين ، كما عرفت آنفاً ( 2 ) فردّ مالية العين أعني بعد التلف إنّما يكون بردّ أعلى قيمتها من يوم الغصب إلى يوم التلف .
الوجه في ضمان أعلى القيم من حين الغصب إلى الأداء
وأمّا في الخامس فبأن يقال : إنّ العين بعد تلفها باقية على العهدة ، وتعتبر لها قيمة سوقية ، وتكون جميع مراتب القيم مضمونة .
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى بعضهم في الصفحة 230 ، الهامش 3 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 40 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 104 / السطر 6 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 231 .