الرابعة : في اختصاص الحديث باليد العدوانية هل « الأخذ » أعمّ من الأخذ على وجه العدوان ، أو مخصوص به ؟ فيه وجهان : من جهة إطلاق قوله : « على اليد ما أخذت » . ومن جهة أنّ المالك إذا أعطى العين على وجه الأمانة ، فهي في اعتبار العقلاء كأنّها تحت يده ، ولم تخرج عنها ، فكما أنّ الإنسان قد يجعل الأعيان المملوكة في مخازنه الجماديّة من مثل الصندوق والدكَّة وغيرهما ، ولا تكون العين خارجة عن يده في هذه الحال ، كذلك إذا جعلها بنحو الأمانة في يد الغير كأنّه جعله كإحدى مخازنه الجماديّة ولو كان الآخذ صاحب الإرادة ، وبهذا الاعتبار يمكن أن يدّعى أنّ العين لم تكن مأخوذة منه ، بل تكون عنده . وإن شئت قلت : إنّ ذاك الاعتبار صار منشأً للانصراف إلى اليد العادية ، فلا تشمل غيرها . وهذا هو الأقوى . ويمكن التقريب بوجه آخر : وهو أنّ في نسبة « الأخذ » إلى « اليد » التي تستعمل غالباً في القدرة إشارةً إلى أنّ الأخذ إنّما يكون بإعمال القدرة على المأخوذ منه والسلطة عليه ، فيختصّ باليد العادية . الخامسة : في دلالة الحديث على ردّ المثل حتّى في القيميات المشهور بين فقهاء الفريقين بحيث يكون المخالف ( 1 ) نادراً في حكم
الرسائل العشرة — صفحة 227
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) المخالف هو ابن جنيد من الخاصّة على ما حكي عنه ، وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري من العامّة . انظر مختلف الشيعة 6 : 96 ، غاية المراد 2 : 398 ، جواهر الكلام 37 : 85 ، المجموع 14 : 234 ، الشرح الكبير ، ضمن المغني 5 : 430 .