سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » ( 1 ) . ومعنى « انصرف » : أي سلَّم وتمّت صلاته . وبالجملة : لا إشكال في المسألة نصّاً وفتوى ( 2 ) .
حكم العلم بترك إحدى السجدتين من الركعة الأخيرة بعد الصلاة
وأمّا إذا علم أنّ إحداهما كانت من الأخيرة أو شكّ ، فقد يفصّل بين الإتيان بالمنافي وعدمه : بأنّه على الثاني يرجع ويتدارك السجدة فإنّ السلام وقع في غير محلَّه ، وليس محلَّلًا ( 3 ) ، وعلى الأوّل بين قائل بالبطلان وأنّ المنافي وقع في الصلاة ( 4 ) وقائلٍ بالصحّة ووجوب قضاء السجدتين ، كما هو الظاهر من شيخنا العلَّامة ( قدّس سرّه ) في صلاته ( 5 ) . فالمسألة لمّا كانت مبنيّة على أنّ السلام هاهنا انصراف أو لا ، فلا بدّ من تنقيحها .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 / 98 ، وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 2 : 341 - 342 ، العروة الوثقى 2 : 59 ، كتاب الصلاة ، ختام فيه مسائل متفرّقة ، المسألة الثالثة .
( 3 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 9 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 262 .