تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

صلاة العصر ، وفرق بين الشكّ في صحّة صلاة العصر ، وبين الشكّ في أنّه صلاة عصر صحيحة أو ظهر باطلة ، والقاعدة ليست كفيلة إلَّا بالشكّ الذي من قبيل الأوّل . لا أقول : إنّها كفيلة بعنوان الصحّة فإنّ التحقيق على ما هو المذكور في محلَّه ( 1 ) أنّ الصحّة والفساد غير قابلين للجعل والبناء عليهما ، بل الشكّ في الصحّة والفساد ناشئ دائماً عن الشكّ في إتيان ما يعتبر في الطبيعة المأمور بها شرطاً أو جزءً . وبالجملة : ما لم يحرز عنوان العمل فلا معنى لإلغاء الشكّ فيه ، وإحرازه موقوف على إحراز قصد العنوان ، فجريان القاعدة موقوف على الإحراز ، فلا يمكن الإحراز بها إلَّا على وجهٍ دائر . فالمكلَّف أحرز دخوله في أربع ركعات بلا إحراز عنوان ، ومع عدم الإحراز لا يكون شاكَّاً في صلاته حتّى ينطبق عليه « كلَّما شككت في صلاتك وطهورك فشكَّك ليس بشيء » ( 2 ) فإنّ مطلق الصلاة ليس صلاته ، بل صلاته هو عنوان العصر فيما نحن فيه ، فلا يصدق الشكّ في صلاته إلَّا مع إحراز العصريّة . ثمّ إنّ لازم ما ذكرنا من عدم إحراز الصحّة ، والشكّ في كونه مصداقاً للصحيح العصري والفاسد الظهري جواز رفع اليد عنه والإتيان بصلاة العصر . لا يقال : هذا لو لم يعلم إجمالًا بأنّه إمّا يحرم عليه القطع ، أو يجب عليه

هامش
( 1 ) الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 315 - 316 .
( 2 ) هذا النصّ ملفّق من صحيحة ابن أبي يعفور ورواية محمّد بن مسلم المذكورتين في وسائل الشيعة 1 : 469 - 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 و 6 .