تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

الآتي بالظهر يكون إتيانه الثاني باطلًا . وما قيل في وجه تصحيح الصلاة عصراً : من أصالة الصحّة ( 1 ) واستصحاب بقاء الداعي في بعض الصور ( 2 ) أو كون المقام من قبيل الخطأ في التطبيق ( 3 ) ليس بشيء لعدم الدليل على الأولى ، ومثبتية الاستصحاب ، وكون الثالث خلاف مفروض المسألة . نعم ، قد يتمسّك بقاعدة التجاوز ( 4 ) فإنّ إطلاق أدلَّتها بل عمومها يشمل الأجزاء والشرائط من غير فرق بين شرط وجزء ، وقصد العصرية إمّا جزء أو شرط ، ومحلَّه قبل الصلاة ، فإذا شكّ فيه وقد جاوز محلَّه ، فشكَّه ليس بشيء . مضافاً إلى إمكان استفادة الطريقية من مثل قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 5 ) فإذا شكّ في أنّ صلاته هذه صحيحة أو باطلة وقامت الأمارة على صحّتها ، يثبت كونها صلاة عصر ، فإحراز العنوان ببركة طريقيتها لا مانع منه . ومع الغضّ عن الطريقية لا أقلّ من كونها من الأُصول المحرزة ، ومع إحراز قصد العصر يتحقّق العنوان . بل لو سلَّم كونها أصلًا غير محرز يمكن تصحيحها عصراً بها لأجل أنّه شكّ في أنّه قصد العصر أم لا ، فشكَّه ليس بشيء ، كما إذا شكّ في أنّه كبّر أو لا ،

هامش
( 1 ) انظر روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 7 .
( 2 ) وهي صورة ما إذا كان قاصداً لإتيان العصر قبل الشروع ، لاحظ الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي : 9 .
( 3 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 421 ، رسالة عقد اللآلي في فروع العلم الإجمالي : 2 .
( 4 ) رسالة عقد اللآلي في فروع العلم الإجمالي : 2 - 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ، وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .