تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

الإعادة ، ومعه يجب الإتمام والإعادة . فإنّه يقال : إنّ الإعادة بعنوانها ليست واجبة ، وأوامر الإعادة في مطلق ما ورد من الشرع ، محمولة على الإرشاد إلى فساد العمل أو نحوه ، فإذا ورد « إذا صلَّيت بلا طهور فتعيد » فلا إشكال في الإرشاد إلى أنّ الصلاة المأمور بها ، لم تتحقّق بلا طهور ، وأمّا وجوب الإعادة فأمر عقلي لا شرعي ، فحينئذٍ نقول : وجوب الصلاة قبل تحقّق مصداق صحيح منها باقٍ ، وأمرها غير ساقط ، وهذا معلوم تفصيلًا ، وشكّ في أنّ ما بيده مصداق صحيح أو لا ، فهو من المصداق المشتبه لدليل حرمة القطع على فرض إطلاق أو عموم في البين . مع أنّ دليلها ( 1 ) لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقّن وهو الصلاة التي يمكن الاجتزاء بها . وأمّا ما قيل في جواب العلم الإجمالي المتقدّم : « بأنّ جريان قاعدة الاشتغال في طرف والبراءة في آخر ، يوجب الانحلال ، وهو قاعدة كلَّية في جميع موارد العلم الإجمالي : من انحلالها بالأصل المثبت في طرف ، والأصل النافي في آخر » ( 2 ) . ففيه : أنّ مفاد قاعدة الاشتغال ليس تعيّن الإعادة ، بل مقتضاها هو لزوم البراءة اليقينية ، وهي كما تحصل بترك ما في يده والإعادة تحصل بإتمامه وإعادته ، وهو مطابق لمقتضى العلم الإجمالي ، فلا منافاة بين مقتضيين حتّى يوجب الانحلال . هذا فيما إذا كان في الوقت المشترك .

هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 45 ، جواهر الكلام 11 : 123 .
( 2 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 7 .