تصف الملائكة إقدامها ويخشع لي قلبه ( ورأسه - خ ) النور في صدره والحق في ( على - خ ) لسانه وهو مع الحق حيثما كان .
أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به ( 1 ) تنام عيناه ولا ينام قلبه ، له الشفاعة وعلى أمته تقوم الساعة ويدي فوق أيديهم إذا بايعوه فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه أوفيت له بالجنة .
فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا ( اسمه أو كتبه ) ولا يحرفوا سنته ، وأن يقرؤوه السلام فإن له في المقام شأنا من الشأن .
يا عيسى كلما يقربك مني فقد دللتك عليه وكلما يباعدك مني فقد نهيتك عنه فارتد ( 2 ) لنفسك .
يا عيسى أن الدنيا حلوة وإنما استعملتك فيها لتطيعني فجانب منها ما حذرتك وخذ منها ما أعطيتك عفوا .
يا عيسى انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ولا تنظر في عمل غيرك نظر ( بمنزلة - خ ) الرب وكن فيها زاهدا ولا ترغب فيها فتعطب .
يا عيسى أعقل وتفكر وانظر في نواحي الأرض كيف كان عاقبة الظالمين .
يا عيسى كل وصيتي ( وصفي - خ ) نصيحة لك وكل قولي حق ، وأنا الحق المبين حقا أقول لأن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك ما لك من دوني ولي ونصير .
يا عيسى ذلل ( أذل - خ ) قلبك بالخشية وانظر إلى من هو أسفل معك ولا تنظر إلى من هو فوقك واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب هو حب الدنيا فلا تحبها فإني لا أحبها .
يا عيسى أطب لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن
هامش
( 1 ) أي بلال أب أو بلا نظير أو متفرد عن الخلق ( ضال برهة ) أي طائفة من زمانه ( عما يراد به ) أي الوحي والبعثة أو ضال بين قومه لا يعرفونه بالنبوة فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه ( مرآة العقول )
( 2 ) الارتياد هو الطلب أي فاطلب .