سر إليها .
فقلت : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ فقال : أي والذي نفسي بيده إنه لكائن فقلت : يا رسول الله أفلا أضع سيفي هذا على عاتقي ؟ فأضرب به قدما قدما ؟
قال : لا - اصبر واسكت وقد أنزل الله فيك وفي عثمان آية فقلت : وما هي يا رسول الله ؟ فقال : قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ولا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ، ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ، ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا الله بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) ( 1 ) .
رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ( 2 ) .
وروى العامة والخاصة أنه أخرجه إلى الربذة فلما حضره الموت بكى عليه أهله وقالوا : تموت غريبا وليس هنا من يصلي عليك فقال : أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنك تعيش وحدك وتموت وحدك وتدخل الجنة وحدك يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك فاذبحوا شاة وأطبخوها فإنهم يأتون واشتغل بالله ، واشتغلوا بالطبخ فمات رضي الله عنه فجاء جماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، منهم مالك الأشتر بعثهم أمير المؤمنين عليه السلام فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه - وقبره معروف هنا يزار .
وروى المصنف بإسناده . عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم في مسجد قبا وعنده نفر من أصحابه فقال : أول من يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنة فلما سمعوا ذلك قام نفر منهم فخرجوا وكل واحد منهم يحب أن يعود ليكون
هامش
( 1 ) البقرة - 84 - 85 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم في ذيل الآية المذكورة