فلا تقدر على شرائه حسنة ( 1 ) .
وعن مبارك غلام شعيب قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : إن الله عز وجل يقول إني لم أغن الغني لكرامة به على ولم أفقر الفقير لهوان به على وهو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء ، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة .
وفي القوي كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار والمفضل بن عمر قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم الله .
وعن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن قول الله عز وجل : « ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » قال : عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه وآله أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم : ( لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ) ( 2 ) ولو فعل الله ذلك بأمة محمد صلى الله عليه وآله لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم .
« يا علي شر الناس من اتهم الله في قضائه » بأن توهم أنه لو لم يفعل الله تعالى ذلك لكان خيرا له ، وهو كالكفر ، لأنه يرجع إلى أنه أعلم من الله وإن احتمل أن يكون مراده أن قضاءه تعالى عليه أو على غيره ذلك للغضب ولو لم يحتمل ذلك لكان
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب فضل فقراء المسلمين خبر 17 - 20 - 21 - 23 من كتاب الايمان والكفر .
( 3 ) في هامش أصول الكافي المطبوع بطبع الآخوندي : معنى الآية : لولا كراهة أن يجتمع الناس على الكفر لجعلنا للكفار سقوفا من فضة . . . الخ ، ومعنى الحديث انها نزلت في هذه الأمة خاصة ، يعنى لولا كراهة أن يجتمع هذه الأمة يعنى عامتهم وجمهورهم على الكفر فيلحقوا بسائر الكفار ويكونوا جميعا أمة واحدة ولا يبقى إلا قليل ممن محض الايمان محضا ، فعبر بالناس عن الأكثرين لقلة المؤمن فكأنهم ليسوا منهم ( الوافي ) والآية في سورة الزخرف آية 33 .