تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة . وفي الحسن كالصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس . وفي القوي ، عن سعدان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله عز وجل يلتفت يوم القيمة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول : وعزتي وجلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم على ، ولترون ما أصنع بكم اليوم ، فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنة قال : فيقول رجل منهم يا رب إن أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ولبسوا الثياب اللينة وأكلوا الطعام ، وسكنوا الدور ، وركبوا المشهور من الدواب فأعطني مثل ما أعطيتهم فيقول تبارك وتعالى : لك ولكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى أن انقضت سبعون ضعفا ( 1 ) . وبالإسناد ، عن سعدان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المصائب منح من الله ، والفقر مخزون عند الله . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه ، فمن ستره أعطاه الله مثل أجر الصائم القائم ، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله أما إنه ما قتله بسيف ولا رمح ، ولكن قتله بما نكأ من قلبه . وفي القوي ، عن مفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته . وبإسناده قال قال أبو عبد الله عليه السلام لولا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق
هامش
( 1 ) أورده والخمسة التي بعده في أصول الكافي باب فضل فقراء المسلمين خبر 9 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 من كتاب الايمان والكفر .