وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم قال : الهنة بعد الهنة ( أي الذنب بعد الذنب ) يلم به العبد - والتفسير من الراوي .
وفي الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثمَّ يلم به وذلك قول الله عز وجل : « إِلَّا اللَّمَمَ » وسألته عن قول الله عز وجل : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » ؟ قال : الفواحش الزنا والسرقة ، واللمم الرجل يلم بالذنب فليستغفر الله منه .
وفي الحسن كالصحيح ، عن ابن رئاب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن المؤمن لا يكون سجيته الكذب ، والبخل ، والفجور ، وربما ألم من ذلك شيئا لا يدوم عليه قيل فيزني ؟ قال : نعم ولكن لا يولد له من تلك النطفة .
وفي الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ما من ذنب إلا قد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزمان ثمَّ يلم به وهو قول الله عز وجل :
( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) واللمم العبد الذي يلم بالذنب بعد الذنب ليس من سليقته ( أو سابقته ) أي من طبعه وهو أيضا من الراوي .
وفي القوي كالصحيح ، عن عمرو بن جميع قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من جاءنا يلتمس الفقيه والقرآن وتفسيره فدعوه . ومن جاءنا يبدي عورة قد سترها الله فنحوه فقال رجل من القوم : جعلت فداك : والله إني لمقيم على ذنب منذ دهر أريد أن أتحول عنه إلى غيره فما أقدر عليه ؟ فقال له : إن كنت صادقا فإن الله يحبك وما يمنعه أن ينقلك منه إلى غيره إلا لكي تخافه .
« وادي النصيحة لأهل بيت نبيه » النصح خلاف الغش ، وأهل البيت قد يطلق على الخمسة أصحاب الكساء عليهم السلام وقد يطلق على الأئمة المعصومين وفاطمة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 103
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٠٣