وفي الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا بلغت النفس هذه وأهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة وكانت للجاهل توبة .
الظاهر أن المراد بالعالم من عاين ملك الموت أو غيره من أمور الآخرة للخبر السابق ولأخبار أخر .
وفي القوي عن معاوية بن وهب قال : خرجنا إلى مكة ومعنا شيخ متأله متعبد لا يعرف هذا الأمر يتم الصلاة في الطريق ومعه ابن أخ له مسلم فمرض الشيخ فقلت لابن أخيه : لو عرضت هذا الأمر على عمك لعل الله أن يخلصه فقال كلهم : دعوا الشيخ يموت على حاله فإنه حسن الهيئة ولم يصبر ابن أخيه حتى قال له : يا عم إن الناس ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا نفرا يسيرا وكان لعلي بن أبي طالب عليه السلام من الطاعة ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله الحق والطاعة له قال : فتنفس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا وخرجت نفسه ، فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبد الله عليه السلام ( أو عليه عليه السلام ) فقال : هو رجل من أهل الجنة قال له : علي بن السري أنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك قال :
فتريدون منه ما ذا ؟ قد دخل والله الجنة ، الظاهر أنه كان يعرف الأئمة عليه السلام وكان فاضلا فلما قبل إمامة أمير المؤمنين عليه السلام قبل الباقي أو كان ذكر واختصره الراوي .
وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أرأيت قول الله عز وجل : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ؟ ) قال :
هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء الله ثمَّ يلم به بعده ( 1 ) - أي ليس بمصر ولكنه نادر .
هامش
( 1 ) أورده والخمسة التي بعده في أصول الكافي باب اللمم خبر 2 - 1 - 3 - 6 - 5 - 4 من كتاب الايمان والكفر .