أمير المؤمنين عليه السلام وأمه من قبيلة مسيلمة الكذاب ( واستدل ) العامة بأن أبا بكر لو لم يكن خليفة الحق كيف كان يتزوج علي عليه السلام من غنائمه ( والجواب ) عنه أنه يجوز للمسلم أن يأخذ غنائم الكفار ما لم يأخذوها من مسلم على سبيل الاستنقاذ حتى إنه يجوز أن يشتري ابن الكافر من أبيه مع أنه لا يملك ابنه ، لكن بتسلط المسلم عليه يصير ملكا له .
ويدل الخبر على أن ( ما ) افتراه الكيسانية من أن محمد بن الحنفية ذهب من خوف ابن الزبير إلى اليمن وغاب في جبل رضوى وهو حي يخرج في آخر الزمان ( باطل ) ، وكان أنشد السيد الحميري في ذلك أبياتا ، ولما رأى المعجزات من الصادق عليه السلام تاب ورجع إلى الحق وأنشد أبياتا في بطلان ما اعتقده أولا ، وذكرها المصنف في كتاب إكمال الدين .
وأمثال هذه ليس ببعيد كما ذهب جماعة كثيرة إلى أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام لم يمت مع أنه عليه السلام استشهد في حبس السندي بن شاهك على يده لعنة الله عليه وكان في جنازته عليه السلام جميع أهل بغداد ، ومع هذا قالوا ما قالوا .
ورأيت أنا في الكوفة مزارا عتيقا وكان عليه لوحا مكتوبا ( 1 ) عليه اسم محمد بن الحنفية فيمكن أن يكون أبو جعفر عليه السلام حال فوته هناك أو يكون جاء إليه بطي الأرض كما روي متواترا أنهم عليهم السلام كان لهم طي الأرض وكانوا يذهبون إلى ما أرادوه به ويدل على جواز الوصية بالكتابة مع التعذر مع القرائن الدالة على الإرادة .
« وروى محمد بن أحمد الأشعري » ولو كان يذكر أولا صاحب الكتاب ثمَّ يحيل عليه ما بعده لكان أحسن كما فعله الشيخ هنا « عن السندي بن محمد عن يونس بن
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ وهى أربع نسخ والصواب لوح مكتوب عليه بالرفع .