واعلم إن التقية في العول كان أقل من التقية في التعصيب لأن بني عباس كانوا يتمسكون في إمارتهم بأنا ورثنا الخلافة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتعصيب لأن جدنا عباس كان من عصبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا فاطمة عليها السلام وهي باعتبار كونها امرأة لم ترث الخلافة فكانت الخلافة حق عباس . والمشايخ غصبوها عنه وكان علماؤهم جعلوا لهم هذه المسألة .
( منهم ) عبد الله بن طاوس افترى على أبيه ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ألحقوا بالأموال الفرائض فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر ( 1 ) .
والذي يدل على الافتراء ما رواه الشيخ عن طرق العامة - قال : روى أبو طالب الأنباري قال : حدثنا محمد بن أحمد البربري ، قال : حدثنا بشر بن هارون قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن قارية بن مضرب قال : جلست إلى ابن عباس وهو بمكة فقلت : يا بن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاوس مولاك يرويه أن ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر .
قال : أمن أهل العراق أنت ؟ قلت : نعم قال : أبلغ من وراك إني أقول : إن قول الله عز وجل : ( : « آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ الله ) وقوله : ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) وهل هذه إلا فريضتان وهل أبقيا شيئا ؟
ما قلت : هذا ولا طاوس يرويه علي .
قال قارية بن مضرب فلقيت طاووسا فقال : لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط ، وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال سفيان أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاوس فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان يحمل على هؤلاء القوم حملا شديدا يعني بني هاشم ( 2 ) .
وروى الكليني والشيخ عن كتاب أبي نعيم الطحان رواه عن شريك عن إسماعيل
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب في ابطال العول والعصبة خبر 17 - 18 .