على الأخرى ثمَّ قال ! يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله . وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ما عال ولي الله ، ولا عال سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله . ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا وعند علي عليه السلام علمه من كتاب الله ، فذوقوا وبال أمركم وما فرطتم فيما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 1 ) .
فتفكر في لطائف كلماته وحسن إشاراته فإنه عليه السلام جعل تقديم الثلاثة عليه بمنزلة العول الذي جعلوه في أحكامه تعالى أو بالعكس .
وفي القوي كالصحيح ، عن سعدان بن مسلم عن غير واحد من أصحابنا قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام رجل بالبصرة بصحيفة فقال : يا أمير المؤمنين انظر إلى هذه فإن فيها نصيحة فنظر فيها ثمَّ نظر إلى وجه الرجل فقال إن كنت صادقا كافيناك وإن كنت كاذبا عاقبناك وإن شئت أن نقيلك أقلناك ، قال : بل تقيلني يا أمير المؤمنين فلما أدبر الرجل قال : أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها أما إنكم لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله ما عال ولي الله ولا طاش ( أي عدل ) سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون - اعلم أن مراتب الإرث بالقرابة ثلاث ( الأولى ) الأبوين والأولاد وإن نزلوا ( والثانية ) الأجداد وإن علوا ، وكذا الجدات والأخوة والأخوات وأولادهما ( والثالثة ) الأعمام وإن علوا ، وكذا العمات والأخوال والخالات وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا .
والسبب قسمان ، زوجية ، وولاء فالزوج والزوجة يرثان في كل مرتبة لكنهما مع الولد يرثان النصيب الأدنى ومع عدمه ، الأعلى ، ومراتب الإرث بالولاء ثلاثة
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب نادر ( بعد باب ان الفرائض لا تقام الا بالسيف ) خبر 2 - 1 .