تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
باب ما جاء فيمن لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث بشيء إلخ متعلق بلم يوص أو بلا يرث ، والأول أظهر « قل أو كثر » الشيء الموصى به « روى عبد الله بن المغيرة عن السكوني » في الموثق كالصحيح والشيخ في القوي ( 1 ) « قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته » وفي يب ( ممن لا يرثه ) كما عنون به المصنف الباب وكان السقط من النساخ « فقد ختم عمله بمعصية » لأنه خالف الله تعالى فيما أمره به في قوله تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً » ( أي مالا ) : « الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) ( 2 ) اعلم أن ظاهر الآية والخبر في وجوب الوصية لهم لكن ورد الأخبار بنسخ وجوبها بآية الميراث والاستحباب باق وحكم عدم التبديل في الإيصاء مطلقا باق وكذا ما بعده إن أراد الموصى الإضرار بالورثة أو إثما بنفي وارث أو إثبات وارث كذبا فأصلح مصلح بين الموصي والورثة ليرفع الحقد والغضب عن الموصي ويبعثه على أن يوصي بالمعروف فلا حرج عليه بل كان مثابا والله تعالى يغفر له ما تقدم من الكذب والإضرار .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الوصية ووجوبها خبر 8 . ( 2 ) البقرة - 181 .