باب فيما يمن الله تبارك وتعالى إلخ
وتقدم في باب أحكام الميت أخبار ( 1 ) « روى محمد بن أبي عمير » في الصحيح والشيخان في الحسن كالصحيح ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل : إني خرجت إلى مكة فصحبني رجل وكان زميلي فلما إن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ثمَّ أفاق حتى لم يكن عندي به بأس فلما إن كان اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم فقال أبو عبد الله عليه السلام :
ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد الله عز وجل عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية أخذ الوصية أو ترك وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت فهي حق على كل مسلم ( 2 ) .
أي لازم وجوبا كما إذا كان في ذمته حق لا يعلم به الورثة أو علم أنهم لا يؤدونه فيجب الأداء مع الإمكان وإلا فيجب أن يوصي إلى ثقة ليبرئ ذمته منه ( أو ) استحبابا مع براءة ذمته في الخيرات سيما الجارية .
وفي القوي كالصحيح ، عن الوليد بن صبيح قال : صحبني مولى لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) راجع ص 360 من المجلد الأول من هذا الكتاب .
( 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الوصية وما أمر بها خبر 3 - 2 من كتاب الوصايا والتهذيب باب الوصية ووجوبها خبر 4 - 5 من كتاب الوصايا وفيه عن حماد ( عن الحلبي - خ ) .