وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل موسر إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نقي الثوب فجلس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فجاء رجل معسر دون الثوب فجلس إلى جنب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
أخفت أن يمسك من فقره شيء ؟ قال : لا قال فخفت أن يمسه من غناك شيء ؟ قال :
لا قال : فما حملك على ما صنعت ؟ قال يا رسول الله : إن لي قرينا ( 1 ) يزين لي كل قبيح ويقبح لي كل حسن ، وقد جعلت له نصف مالي فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للمعسر : أتقبل ؟ قال : لا فقال له الرجل : ولم ؟ قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك ( 2 ) .
وفي القوي عنه عليه السلام قال في مناجاة موسى عليه السلام : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغني مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته .
وعن السكوني قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : طوبى للمساكين الصبر ( 3 ) ( أو بالصبر ) وهم الذين يرون ملكوت السماوات والأرض .
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا معشر المساكين طيبوا نفسا وأعطوا الله ، الرضا من قلوبكم يثبكم الله عز وجل على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم .
وفي القوي كالصحيح ، عن مبارك ( غلام شعيب - خ كا ) قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : إن الله عز وجل يقول : إني لم أغن الغني لكرامة به على ولم
هامش
( 1 ) أي ان لي شيطانا يغويني ويجعل القبيح حسنا في نظري والحسن قبيحا ، وهذا الصادر منى من جملة اغوائه ، ويمكن ان يراد به النفس الأمارة التي طغت وبغت بالمال ( مرآة العقول ) .
( 2 ) أورده والخمسة التي بعده في أصول الكافي باب فضل فقراء المؤمنين خبر 11 - 12 - 14 - 20 - 21 - 23 من كتاب الايمان والكفر .
( 3 ) الصبر بضم الصاد وتشديد الباء كشبر جمع صابر .