عاد إليه فشكاه ثالثة فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم للرجل الذي شكا : إذا كان عند رواح الناس إلى الجمعة فأخرج متاعك إلى الطريق حتى يراه من يروح إلى الجمعة فإذا سألوك فأخبرهم قال ففعل فأتاه جاره المؤذي له ، فقال له رد متاعك ولك الله على أن لا أعوده ( 1 ) وفي القوي عن الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن يعقوب عليه السلام لما ذهب منه بنيامين نادى يا رب : أما ترحمني ؟ أذهبت عيني وأذهبت ابني فأوحى الله تبارك وتعالى :
لو أمتهما لأحييتهما لك حتى أجمع بينك وبينهما ، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلتها وفلان وفلان إلى جانبك صائم لم تنلهم منها شيئا ؟ .
وفي رواية أخرى قال : فكان بعد ذلك يعقوب عليه السلام ينادي مناديه ( أو ليعقوب عليه السلام مناديا ينادي ) كل غداة من منزله على فرسخ : ألا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب عليه السلام ، وإذا أمسى نادى : ألا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب عليه السلام .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من القواصم الفواقر التي تقصم الظهر جار السوء ، إن رأى حسنة أخفاها ، وإن رأى سيئة أفشاها .
وفي القوي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة ( أو أقام ) تراك عيناه ويرعاك قلبه إن رآك بخير ساءه وإن رآك بشر سره .
وفي الحسن كالصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب ، من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب حق الجوار خبر 13 - 4 - 5 - 15 - 16 من كتاب العشرة .
( 2 ) وأورد والذي بعده في أصول الكافي باب حد الجوار خبر 2 - 1 من كتاب العشرة وعقاب الأعمال باب عقاب من حقر مؤمنا الخ - ذيل خبر 1 ص 242 طبع طهران .