تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وفي الصحيح ، عن يونس عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام أخبره أني شاك وقد قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ، فإني أحب أن تريني شيئا فكتب إليه أن إبراهيم عليه السلام كان مؤمنا وأحب أن يزداد إيمانا وأنت شاك والشاك لا خير فيه . وكتب إنما الشك ما لم يأت اليقين فإذا جاء اليقين لم يجز الشك وكتب : إن الله عز وجل يقول : « وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ » قال : نزلت في الشاك - أي شكك بعد إقامة البرهان بالمعجزة أو بالنص من أبي ليس إلا عنادا عن الحق فلا ينفع فيك معجزة أخرى وفي القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا - أي لا تنظروا إلى الشبهات فتكفروا بالشك . وفي الحسن كالصحيح عن الكاهلي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثمَّ قالوا شيء صنعه الله أو صنعه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ألا صنع خلاف الذي صنع أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك من المشركين ثمَّ تلا هذه الآية ، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثمَّ لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام فعليكم بالتسليم ( 1 ) . « وفي رواية عبد الله بن ميمون » في الحسن والكليني في القوي كالصحيح ( 2 ) والمراد بالخلود المكث الطويل أو يكون مستحلا له .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الشرك خبر 6 من كتاب الايمان والكفر . ( 2 ) الكافي باب الزنا خبر 3 من كتاب النكاح .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 331 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي