تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
« يَوْمَئِذٍ » يوم التقاء المسلمين مع الكفار « دُبُرَهُ » أي جعل خلفه إليهم للفرار « إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ » أي إلا أن يكون الانحراف للقتال بأن يكون للمسلمين كمين ويذهب بعضهم بإزاء الكفار ويهربون لأن يجيء الكفار بعضهم ويخرج الكمين ويحوطهم « أَوْ مُتَحَيِّزاً » أي متنحيا « إِلى فِئَةٍ » أي إلا إذا ذهب واحد منهم إلى جماعة من المسلمين ليخبرهم حتى يلحقوا بهم ويعينوهم « فَقَدْ باءَ » رجع « بِغَضَبٍ » أي استحق غضبه تعالى « وبِئْسَ الْمَصِيرُ » مأواهم . « كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ » أي المجنون الذي أصابه الجن أي يبعثون كالمجنون ويعرفون بذلك أنهم آكلوا الربا « ويقول الله عز وجل » ليس في هذه الآية « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا » ولم تتركوا بقية الربا « فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ » أي اعلموا أنكم خرجتم من ذمة الله وذمة رسوله وصرتم محاربين لله ولرسوله ( أو ) فاعلموا أني أقتلكم كالكفار . « والسحر » وهو من الكبائر « ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ » أي يعلم اليهود من كتبهم أو من التوراة أن من جعل السحر تجارته « ما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ » من رحمة الله ولا وعيد أعظم من هذا .
هامش
( 1 ) الأنفال - 16 . ( 2 - 3 - 4 ) البقرة - 275 - 279 - 102 .