تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فإن الآية وإن وردت في عقوق الوالدة لما لم يكن لعيسى والد ، لكن الظاهر أنهما مشتركان في العقوق والعذاب وهذا الخبر دال أيضا فإنهم عليهم السلام أعرف بكتاب الله تعالى ، بل هم العارفون . « فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها » والمراد بالخلود المكث الطويل ( أو ) أن جزاءه ذلك ولكنه بفضله يخرجهم من النار أو إذا قتله لإيمانه وسيجئ الأخبار بذلك . « وقذف المحصنة » أي الرمي بالزنا للعفيفة التي لم تكن مشتهرة بالزنا « إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً » أي هو السبب للنار فكأنما أكلها أو يأكلون ما هو كالنار في ضرر الدنيا والآخرة « وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » أي عن قريب يصيرون وقود النار كما قال تعالى : « وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَة ( 5 ) ُ » . « والفرار من الزحف » أي الجهاد الواجب « ومَنْ يُوَلِّهِمْ » الكفار
هامش
( 1 ) مريم - 32 . ( 2 ) النساء - 92 . ( 3 ) النور - 23 . ( 4 ) النساء - 9 . ( 5 ) البقرة - 24 .