كما ذكر تعالى في الحج : « ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ ( 2 ) » - وكذا الأخبار فيه في غيره .
« ونقض العهد » مع الله في النذر والعهد واليمن في المستقبل أو مع الإمام في البيعة أو مع الله في جميع الواجبات وترك المنهيات « وقطيعة الرحم لأن الله عز وجل يقول : « أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » وإن ذكر الله تعالى غيره معه لأن الوعيد مترتب على كل واحد منها ولهذا الخبر أيضا فإنهم عليهم السلام أعرف بمراده تعالى وروى الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : الكبائر سبع ، قتل المؤمن متعمدا ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، وكلما أوجب الله عليه النار ( 3 ) .
والمراد بالتعرب سكنى البادية مع الأعراب بعد أن هاجر منهم ، والظاهر من الأخبار سقوط وجوب الهجرة بعد فتح مكة ، والحق بعضهم به سكنى القرى مع التمكن من سكنى الأمصار لاكتساب العلوم والكمالات ، وبعضهم ترك التعلم ، ( والبينة ) الظهور والعلم كما قال الله تعالى : ( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ( وَأَمْرُهُ إِلَى الله ) ومَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) ( 4 ) كما تقدم أن جاهل حرمة الربا معذور سيما في الربا الشرعي فإن أكثر الناس جاهلون به .
وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب قال كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) الرعد - 25 .
( 2 ) آل عمران - 97 .
( 3 ) أصول الكافي باب الكبائر خبر 3 من كتاب الايمان والكفر .
( 4 ) البقرة - 275 .