أي يسقط ذنوب ما قبل الإسلام إلا حقوق الناس ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بالرحمة ، والشفاعة ما لم يتب فإنه يغفره البتة لوعده الذي لا خلف فيه ، خلافا للوعيدية من المعتزلة والخوارج ، والآيات والأخبار المتواترة في الرحمة والشفاعة حجة عليهم والتأويلات التي ذكرها الزمخشري وغيره من المعتزلة إنكار للقرآن من حيث لا يعلمون سيما في هذه الآية .
فتدبر في أقوالهم فإن هؤلاء الأخباث تابعون للأئمة المضلة في جميع ما يقولون في الأصول والفروع كالجبائيين ( 2 ) وأبي الحسن الأشعري ( 3 ) مع أن السيد الشريف أفضل من أبي الحسن بمراتب ، والزمخشري أفضل من الجبائيين بدرجات
هامش
( 1 ) النساء - 47 - و 116 .
( 2 ) ( هما ) أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتوفى سنة 303 وابنه أبو هاشم عبد السلام بن محمد المتوفى سنة 321 وقبل ان قبر هما ببغداد كما حكاه في ج 2 من الكنى والألقاب .
( 3 ) اسمه بنت بن أود بن زيد بن يشجب وانما قيل له اشعر لان أمه ولدته والشعر على بدنه كذا عن السمعاني ( الكنى ج 2 ص 30 ) .
( 1 ) المائدة 72 .
( 2 ) يعنى السيد المرتضى رحمه الله .
( 3 ) يعنى محمد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي أصولا وفروعا أحد الكتب الأربعة التي عليها مدار فقه الإمامية .