« وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا » أي مسلطا أو ينفق علي بأن أكون فقيرا أو الأعم « ومن مال يكون علي ضياعا » أي يصرف في غير طاعة الله « ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي » بأن لا تكون موافقة وأكون في غم منها ، والغم يبيض الشعر « وقلبه يرعاني » بالمكر والخديعة .
« صم » أي كلهم أخرس ولا يذكرون فضائلي عند سماعهم لها « أذن » أي بمنزلة الإذن أي يسمعون شري بكل أعضائهم وصارت بمنزلة الأذن وباقي النسخ تصحيفات .
« وقال الصادق عليه السلام ثلاث » خصال « من كن » هذه الخصال فيه « فلا يرجى خيره أبدا » ولا يوفقه الله للخير « من لم يخش الله بالغيب » أي غائبا عن الناس في الخلوات فإن أكثر الناس يتركون المعاصي عند الناس رياء ، والمؤمن من خشي من الله في الغيب « ولم يرعو عند الشيب » أي لم يترك المعاصي والقبائح عند الشيخوخة فإن سن الشباب لغلبة الشهوة داع إليها ويتعسر تركها ( أما ) في الكبر فانتقصت الشهوة وذهب دواعي الشهوات فيسهل ترك القبائح فإذا لم يتركها فلغاية الشقاوة « ومن لم يستح من العيب » فإنه إذا استحى منه يمكن أن يتركه ويوفقه الله لتركه أما إذا لم يقبحه ولم يعتقد قبحه فلا يوفق .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 243
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٤٣