تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بالبقاء ليفرع عليه « ولا بقاء » والحال أنه لا بقاء لأحد غيره ، وكل شيء هالك إلا وجهه ، لكن من اجتنب هذه الخصال يطول عمره « فليباكر الغذاء » بالذال أو الدال أي يأكل شيئا في أول النهار ولو قليلا « وليجود الحذاء » بأن يكون جديدا أو أصفر ( أو ) فليجدد وتقدم ، وروي أن المراد به النساء في التجويد والتجديد « وليخفف الرداء » أي الثوب الأعلى بأن لا يكون ثقيلا - فإن ثقله محلل للروح الحيواني « وليقل مجامعة النساء » أي لا يكون همه الفرج فإنه مهلك ومجرب ولا ينافيه ما تقدم من استحباب كثرة الجماع ، فإن المراد منها الاقتصاد وخير الأمور أوساطها ( أو ) يقال : إن هذا الخبر لا يدل على استحباب قلة المجامعة ، بل يدل على أنه من أراد البقاء فليقل المجامعة ، بل الظاهر أنه من باب الإرشاد « قيل يا رسول الله » . اعلم أنه كثيرا ما يقع في الأخبار مثل هذه المكالمة ، والظاهر أنه كان مراده صلّى الله عليه وآله وسلّم أولا الخفة الصورية أو الأعم فلما سأله صلّى الله عليه وآله وسلّم أفاد جديدا بأن العمدة هذا النوع من الخفة والغم الحاصل من الدين أعظم من كل الهموم ولهذا قال صلّى الله عليه وآله وسلّم لا هم كهم الدين ولا هم إلا هم الدين ، والهم قاتل بالضرورة الوجدانية ، والظاهر أنه خبر السكوني كما هو في بالي . « وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم » تقدم في خبر السكوني . « وقال الصادق عليه السلام » وتقدم أيضا ، ويدل على كراهة الاستحمام على الامتلاء وكذلك الجماع ، وعلى كراهة جماع العجوز فإنه قاتل عمد .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 235 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي