فإنها من فضله « وارغبوا إليه » بالدعاء والتضرع « في الزيادة » كما وكيفا « فذكرها » أي مكارم الأخلاق ومحاسنها « عشرة » فإنها أمهاتها أو ذكر منها عشرة « اليقين » وهو العلم بالله وبرسوله والأئمة ، وبحقية ما جاء به النبي والأئمة عليهم السلام ( أو ) العلم بحقية القضاء والقدر أو الرضا بالقضاء والتوكل على الله والتسليم لأمر الله كما ورد في الأخبار .
« والقناعة » وهي الرضا بما أعطاه الله تعالى وعدم طلب الزائد عليه « أو » عدم الإسراف .
« والصبر » على البلايا ( أو ) مع الصبر على ثقل الطاعات وترك المعاصي « والشكر » على نعمائه تعالى بالعقد والقول وأعمال كل جارحة فيما طلب منها ومنعها عما نهيت عنها « والحلم » بترك معارضة السفهاء « وحسن الخلق » مع المؤمنين بالتواضع وطلاقة الوجه وتعظيمهم « والسخاء » في الحقوق الواجبة والمندوبة « والغيرة » وهي الحمية والأنفة كما تقدم بالنسبة إلى النساء ( أو ) الأعم منها ومن الغيرة في الدين بأن يتبرم من رؤية مخالفة الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
« والشجاعة » في الجهاد مع الأعادي للدين ، ومنه مجاهدة النفس والهوى والشيطان فإنه الجهاد الأكبر « والمروة » الإنسانية ببذل المال والإطعام وإعانة المحتاجين ، وإغاثة الملهوفين ، أو بأن لا يفعل ما يدل على ضعف عقله أو الأعم ، ويجمعها التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله ، وذكر هذا الخبر للغيرة .
« وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من أراد البقاء » أي العمر الطويل وكنى عنه
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 234
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٣٤