النساء على حال » حتى في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر « فإنهن إن تركن وما أردن » أي مع مرادهن بأن يفعلن كلما أردن « أوردن » أنفسهن وأزواجهن « المهالك » موارد الهلكة « وعدون » أي تجاوزن ، وفي العلل ( وعصين ) « أمر المالك » أي الزوج أو مالك الملاك وهو الله تعالى « والبذخ » أي التكبر « لهن لازم وإن كبرن » مع أن سن الشيخوخة يلزمه العجز والانكسار والتواضع « والعجب » برؤية أنفسهن وأفعالهن حسنة « وإن عجزن » ( رضاهن في فروجهن ) مذكور فيه « يتهافتن » يتساقطن ويتتابعن بالدخول في النار « بالبهتان » بسببه أو فيه كدخول الفراش في النار « ويتمادين » ويتطاولن ويفتخرن « في الطغيان » الفساد والظلم « ويتصدين » ويتعرضن « للشيطان » في موارد المهلكة وبالخروج عن بيوتهن والنظر إلى الأجانب والتنظير وأمثالها .
« فداروهن » أي اعملوا معهن بالمداراة حتى يمكن التعيش كما تقدم في اعوجاجهن وخلقهن من الضلع المعوج « وأحسنوا لهن المقال » أي إذا أردن أن يفعلن شرا فانهوهن بالمواعظ الحسنة وحسن القول مهما أمكن فإن رجاء صلاحهن فيه أكثر .
« وروى عبد الله بن مسكان » في الصحيح « فامتحنوا » واختبروا « أنفسكم » هل هي متصفة بالجميع أو البعض « فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل »
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 233
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٣٣