تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
فظهر أن الحق أن يكون العرامة بالعين المهملة ، وفي بعض النسخ بالمعجمة ويمكن تصحيحه بأنه يستحب أن يؤخذ منهم الغرامة إذا أفسدوا شيئا أو ضيعوه ليعتادوا بترك التضييع ، لكن الظاهر أنه من النساخ لما لم يفهموا معنى العرامة . وروى الشيخان في القوي كالصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إذا كان الغلام ملتاث الأدرة صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره قال : وإذا كان الغلام شديد الأدرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ( 1 ) واللوثة الاسترخاء والضعف والقوة ، ضد لكن الظاهر هنا الأول ، والأدرة نفخة في الخصية ، والظاهر هنا أصلها . « وسأل رجل » رواه المصنف في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح ، عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق عليه السلام « ما بالنا نجد » أي نحزن ونضطرب « بأولادنا » بسبب مرضهم وموتهم ما لا يحزنون بنا ؟ « قال لأنهم » حاصلون ومتولدون « منكم » فكأنهم بمنزلة أجزائكم ، بل بمنزلة الفؤاد ( أو ) لما تبعتم في تربيتهم وآنستم بهم مع أن الله تعالى ألقى محبتهم في قلوبكم لتربوهم ولولا هذه المحبة متى يتكلف هذه الشدائد في تربيتهم وليس شيء منها في الأولاد بالنسبة إلى آبائهم ، بل الغالب أنهم يفرحون بموت الآباء لأن الآباء إن كانوا صلحاء فيضيقون عليهم في التكاليف ، وهو على خلاف طبائعهم ومراداتهم وهم
هامش
( 1 ) الكافي باب التفرس في الغلام الخ خبر 1 ولم نعثر عليه في التهذيب .