تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
ولا يلحقهم ضرر النار وغيرها ، ( وجماعة ) إلى أنه يحتج عليهم بتكليف في القيمة فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإلا دخلوا النار ، ثمَّ اختلفوا في أنه هل يطيع منهم أحد أم لا ، ( وذهب جماعة ) إلى التوقف وهو أسلم لولا الأخبار ، ( وجماعة ) إلى أنه لو علم الله أنهم لو بقوا وكلفوا أطاعوا دخلوا الجنة وإلا دخلوا النار ، وحجتهم أخبار لا تدل على مطلوبهم . « روى وهب بن وهب » في الصحيح عنه وهو ضعيف مشتهر بالكذب عند العامة والخاصة مع كونه عاميا قاضيا من قبلهم ، ورواه الكليني مرسلا ، ويمكن حمله على من احتج عليهم ولم يدخلوا النار . « وروى جعفر بن بشير » الثقة ولم يذكر والظاهر أنه من كتابه فيكون صحيحا « عن عبد الله بن سنان ( إلى قوله ) كفار » أي يحكم بكفرهم للتبعية ولا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلي عليهم « والله أعلم بما كانوا عاملين » أي يعلم أنهم لو بقوا لكفروا ( أو ) يعلم أنهم يدخلون النار يوم القيمة أم لا فبحسب علمه وعملهم يجازيهم وحينئذ يكون قوله عليه السلام « يدخلون مداخل آبائهم » يكون حكم بعضهم أو الكل بحسب الواقع كما ورد أن ولد الزنا لو مات على العمل الصالح مع الإيمان لدخل الجنة ولكن الله يعلم أنهم يكفرون قبل الموت ويستحقون دخول جهنم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 635 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي