تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيا والاخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً » ( 1 ) . فانظر أيها المصنف لو كان خلافة أبي بكر حقا كيف يتخلف علي عليه السلام عنها ستة أشهر بزعمكم ، والذي يحبه الله ورسوله كيف يرضى بأن يموت ميتة جاهلية ؟ . وذكر الأخبار الكثيرة عن عائشة أنه أخبرها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأنها عليها السلام أول الناس لحوقا به صلّى الله عليه وآله وسلّم فاستبشرت بعد ما كانت باكية ( 2 ) فكيف كان غضبها لأجل الدنيا الفانية وما كان طلبها فدك إلا لإظهار كفر هؤلاء واستحقاقهم اللعن من الله تعالى . ففي طرقهم أن فاطمة عليها السلام لما طلبت ميراثها وفيئها الذي أعطاها الله ورسوله وأشهدت عليه أمير المؤمنين عليه السلام والحسنين عليهما السلام وأم أيمن وردوا شهادتهم قالت فاطمة عليها السلام بمحضر المهاجرين والأنصار : ألستم سمعتم أبي عليه السلام يقول فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ؟ فقالوا نعم فقالت اللهم اشهد أنهما آذياني - وأشارت إلى أبي بكر وعمر - لأجل هذه العداوة قتلوها . وذكر البخاري تخلف الأنصار وبني هاشم عنها ، فكيف حصل الإجماع سيما
هامش
( 1 ) الأحزاب - 57 . ( 2 ) ففي صحيح البخاري - كتاب المغازي باب مرض النبي ( ص ) ج 3 ص 58 طبع الميمنية عن عائشة قالت دعا النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فاطمة ( ع ) في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشئ فبكت ثم دعاها فسارها بشئ فضحكت فسألنا عن ذلك فقالت سارني النبي ( ص ) أنه يقبض في وجعه الذي توفى فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني إني أول أهله يتبعه فضحكت . .