على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال فبات الناس يدوكون ( 1 ) ( يذكرون - خ ل ) ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في عينيه فدعا له فبرأ حتى لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال :
أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثمَّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لكل حمر النعم - بطرق متعددة وكذا مسلم في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام .
وذكر البخاري في هذا الباب عن عائشة أن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أرسلت إلى أبي بكر تسأل ميراثها من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) مما أفاء الله عز وجل بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) قال لا نورث ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وأبى أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت
هامش
( 1 ) أي يخوضون ويموجون فيمن يدفعها إليه يقال : وقع الناس في دوكة أي خوض واختلاط ( النهاية ) . .
( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 23 طبع الميمنية بمصر باب غزوة . خيبر حديث 16 وصحيح مسلم ج 7 ص 121 طبع ميدان الأزهر بمصر باب من فضائل على ابن أبي طالب حديث 5 . .