في منزلي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي ؟ فقال أقومها عليك بالثمن وتضمنه لي تكون عندك فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها منك وإن نلت منها نلت ما يحل لك ففعل وغلظ عليه في الثمن وخرج الرجل فمكثت معه ما شاء الله حتى قضى وطره منها ثمَّ قدم رسول لبعض خلفاء بني أمية يشتري له جواري فكانت هي فيمن سمى أن يشتري فبعث الوالي إليه فقال له : جارية فلان قال فلان غائب فقهره على بيعها وأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح فلما أخذت الجارية وأخرج بها من المدينة قدم مولاها فأول شيء سأله ، سأله عن الجارية كيف هي فأخبره بخبرها وأخرج له المال كله الذي قومه عليه والذي ربح فقال : هذا ثمنها فخذه فأبى الرجل وقال لا آخذ إلا ما قومت عليك وما كان من فضل فخذ لك هنيئا فصنع الله له لحسن نيته ( 1 ) .
وروى المصنف في القوي عن المفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العشق فقال : قلوب خلت من ذكر الله فأذاقها الله حب غيره وفي رواية أخرى ابتلاها الله بحب غيره ( 2 ) ونعم ما قال الحكيم الغزنوي رضي الله عنه .
منگر در بتان كه آخر كار * نگرستن گرستن آرد بار
وأخذه مما رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول : النظر سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر ( آخر كتاب النكاح ) خبر 15 .
( 2 ) علل الشرائع باب علة عشق الباطل خبر 1 ج 1 ص 133 .
( 3 ) الكافي باب نوادر ( آخر كتاب النكاح ) خبر 12 - وفيه علي بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام .