المكان الذي يجتمع إليه الناس لقبحه ، وربما أدى إلى الحرام - وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » ؟ قال : هو الجماع ، ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما تسمون ( 1 ) وكذا في كل موضع من القرآن والأخبار فإن اسمه النيك فعبر عنه بالمس ، واللمس والإصابة ، والإفاضة ، والجماع ( والستير ) بمعنى المستور عن الحواس والعقول ( أو ) بمعنى الساتر ( أو ) الأعم على احتمال غير بعيد .
« وقال الصادق عليه السلام : من نظر إلى امرأة » بلا شعور منه إلى شعرها أو صدرها أو إلى وجهها أيضا فإنه إن لم يكن حراما فلا ريب في كراهته سيما في العجم فإنهم ينظرون إلى الوجه ولا ينظرون إلى الشعر « فرفع بصره إلى السماء » حياء من الملائكة أو إلى خلق الجبار العظيم ليتذكر عظمة خالقه أو لأن لا يراها « أو غمض بصره » لعدم الرؤية « لم يرتد إليه طرفه » حين نظره إلى السماء أو في التغميض أيضا فكأنه يرجع النظر إليه ثمَّ يغمض أو الغرض سرعة الثواب « إيمانا يجد طعمة » أي يجد لذة الإيمان الجديد الذي يعطيه الله تعالى ، وتقدم وسيجئ .
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر ( آخر كتاب النكاح ) خبر 5 .