وفي ( في ) بزيادة ( قلت فإن كانوا أحرارا ؟ قال : لا قلت فالأحرار يتقنع منهم ؟
قال : لا ) ( 1 ) .
فيظهر من هذا الخبر وظاهر آية : ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ) أن النهي في الأخبار السابقة محمول على الكراهة أو على النظر إلى الجسد كما في خبر عبد الملك ، والاحتياط ظاهر ، وحمل الشيخ هذا الخبر على التقية من سلاطين الوقت لأنه قد روي في حديث آخر أنه لما سئل عليه السلام عن ذلك فقال : أمسك عن هذا ولم يجبه ، ويمكن أن يكون لمصلحة أخرى .
« وفي رواية ربعي بن عبد الله » في الصحيح والظاهر أنه عن الصادق عليه السلام لما رواه الكليني في القوي ، عن سعدان بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أتدري كيف بايع رسول الله صلى الله عليه وآله النساء ؟ قلت : الله أعلم وابن رسوله أعلم ، قال : جمعهن حوله ثمَّ دعا بتور برام فصب فيه نضوحا ثمَّ غمس يده فيه ثمَّ قال :
اسمعن يا هؤلاء أبايعكن على أن لا تشركن بالله ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين بعولتكن في معروف ، أقررتم ؟ قلن : نعم فأخرج يده من التور ثمَّ قال لهن : اغمسن أيديكن ففعلن فكانت يد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف أنثى ليست له بمحرم ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي باب الخصيان خبر 3 والتهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 134 .
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب مبايعة النبي ( ص ) النساء خبر 2 - 6 - 1 و 2 - 4 - 5 - من كتاب النكاح .