تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
« وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم » رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : النساء عي وعورة فاستروا العورات بالبيوت واستروا العي بالسكوت ( 1 ) . وفي القوي ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدأ والنساء بالسلام ولا تدعون إلى الطعام ، فإن النبي « صلّى الله عليه وآله وسلّم » قال النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت . عي بالأمر لم يهتد لوجه مراده وهو عيي ، وعيي في المنطق كرضى عيا بالكسر حصر فيمكن أن يكون بالكسر للمبالغة أو بحذف المضاف كالعورة ، وأن يكون بالفتح صفة ، والعورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر ، وجعل « صلّى الله عليه وآله وسلّم » نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يستحيي منها ، فمهما أمكن لزم ملازمتهن البيوت وعدم الخروج منها ( و ) مهما أمكن لا يتكلم معهن لئلا يظهر عيهن وجهلهن ولو بالسلام عليهن وبدعوتهن إلى الضيافة لسترهن . « وقال عليه السلام ( إلى قوله ) حقا حقا » تأكيد له أو حق عبادته فإن النساء سبب للأولاد وللسعي في حوائجهم وذلك ينافي التخلي وفراغ البال للعبادة غير النكاح لكن الحكمة اقتضت لوجود النسل وبقائه عبادة النكاح وما يلزمه من الصبر عليهن وعلى الأولاد وبلاياهم والشكر والرضا وعدم إيثار حبهم على حب الله كما قال تعالى : « لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب التسليم على النساء خبر 4 - 1 من كتاب النكاح .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 106 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي