وفي الموثق كالصحيح عن أبي بصير قال بلغ أمير المؤمنين أن طلحة والزبير يقولان ليس لعلي عليه السلام مال قال فشق ذلك عليه فأمر وكلائه أن يجمعوا غلته حتى إذا جاء ( حال - خ ل ) الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلة مائة ألف درهم فنثرت « فنشرت » بين يديه فأرسل إلى طلحة والزبير فأتياه فقال لهما هذا المال والله لي ليس لأحد فيه شئ وكان عندهما مصدقا قال : فخرجا من عنده وهما يقولان إنه له لما لا .
وفي القوي عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون أن لك مالا كثيرا فقال ما يسوؤني ذاك أن أمير المؤمنين « ع » مر ذات يوم على ناس شتى من قريش وعليه قميص مخرق فقالوا أصبح علي « ع » لا مال له فسمعها أمير المؤمنين « ع » فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى إنسان شيئا وأن يوفره ثمَّ قال له بعه الأول فالأول واجعلها دراهم ثمَّ اجعلها حيث تجعل التمر فاكبسه معه حيث لا يرى وقال للذي يقوم عليه إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال فاضربه برجلك كأنك لا تعمد الدراهم حتى نثرها ثمَّ بعث إلى رجل رجل منهم يدعوهم ثمَّ دعا بالتمر فلما صعد ينزل بالتمر ضرب برجله فانتثرت الدراهم فقالوا ما هذا يا أبا الحسن فقال : هذا مال من لا مال له ثمَّ أمر بذلك المال فقال انظروا أهل كل بيت كنت أبعث إليهم فانظروا ماله وابعثوا إليه ( أوله ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله « ع » قال إن ناسا بالمدينة قالوا ليس للحسن مال قال فبعث الحسن عليه السلام إلى رجل بالمدينة فاستقرض منه ألف درهم وأرسل بها إلى المصدق وقال : هذه صدقة ما لنا فقالوا ما بعث الحسن عليه السلام بهذه من تلقاء نفسه إلا وله مال .
وعن عبد الأعلى مولى آل سام قال : إن علي بن الحسين عليهما السلام اشتدت حاله
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 616
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٦١٦