تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
خادمي فيرى أن ذلك من التجشع « أي الجوع » وليس ذلك كذلك إن قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء ( أي حماقة ) أو استغناء وجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال فمر بهم رجل صالح وإذا امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال لهم ويحكم اتقوا الله عز وجل ولا تغيروا ما بكم من نعمة فقالت له كأنك تخوفنا بالجوع ! أما ما دام ثرثارنا « أي نهرنا » هذا يجري فإنا لا نخاف الجوع قال : وأسف الله عز وجل فأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبات الأرض قال فاحتاجوا إلى ذلك الجبل وأنه كان يقسم بينهم بالميزان ( 1 ) . وفي القوي عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض ، والأرض وما فيها من كثير خلقه ثمَّ قال لمن حوله : ألا أخبركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فداك الآباء والأمهات قال : إنه كان نبي فيمن كان قبلكم يقال له دانيال وإنه أعطى صاحب معبر رغيفا لكي يعبر به فرمى صاحب المعبر بالرغيف وقال ما أصنع بهذا الخبز عندنا يداس بالأرجل فلما رأى ذلك منه دانيال رفع يده إلى السماء . ثمَّ قال اللهم أكرم الخبز فقد رأيت يا رب ما صنع هذا العبد وما قال ، فأوحى الله عز وجل إلى السماء أن تحبس الغيث وأوحى إلى الأرض أن كوني طبقا كالفخار قال : فلم يمطر حتى أنه بلغ من أمرهم أن بعضهم أكل بعضا ، فلما بلغ ما أراد الله عز وجل من ذلك قالت امرأة لأخرى ولهما ولدان : يا فلانة تعالى حتى نأكل إنا وأنت اليوم
هامش
( 1 ) أورده والاثني عشر التي بعده في الكافي باب فضل الخبز خبر 1 و 2 و 3 و 8 و 12 و 11 و 14 و 13 و 4 و 5 و 6 و 9 و 10 من كتاب الأطعمة .