قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقال : لقد سألتني عن طعام يعجبني ثمَّ أعطى الغلام درهما فقال : يا غلام ابتع لنا جبنا ودعى بالغداء فتغدينا معه وأتى بالجبن فأكل وأكلنا فلما فرغنا من الغداء قلت له : ما تقول في الجبن فقال لي أولم ترني أكلت ؟
قلت : بلى ولكني أحب أن أسمعه منك فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام في الجبن فقال : كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة ( 2 ) ورؤيا في القوي كالصحيح عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام هو بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( 3 ) .
« وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن يونس بن يعقوب » في الموثق كالصحيح « قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإخصاء » أي جعل الحيوانات خصيا وهل يدخل فيه الإنسان الكافر ؟ ظاهر صحيحة رفاعة النخاس المتقدمة في باب بيع الحيوان ذلك « فلم يجبني » يمكن أن يكون عدم الجواب لحضور جماعة يتقي منهم أو لئلا يجترئ الناس في ذلك لأنه مع الجواز ، مكروه على الظاهر لأنه تعذيب
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الجبن خبر 1 - 2 من كتاب الأطعمة .
( 3 ) الكافي باب النوادر خبر 40 من كتاب المعيشة .