ويمكن أن يكون الجميع مرادا من الآية بأن يكون أحدهما ظهرا والآخر بطنا كما ورد أن للقرآن ظهرا وبطنا إلى سبعة أبطن ( 1 ) فظهر من الخبرين كراهته مطلقا إلا أن يحمل المطلق على المقيد ، والظاهر أنه لا يحتاج في الندب والكراهة إلى هذا الحمل ، بل يحمل المقيد على الأشدية .
« وروى إسماعيل بن مسلم » السكوني في القوي « للكريم فكارم » أي إذا عاملت مع الكريم فعامله بالكرم ، ويطلق الكرم على الجود ، والصفح ، والتعظيم ، وشرف النفس ، وعلى الأخلاق الحسنة والكل مناسب « وللمسح فسامح » مثله إلا أن إطلاق السمح على الجواد أشيع وهو المراد هنا بقرينة « وللشحيح فشاحح » والشح : البخل « وعند الشكس فالتو » والظاهر أنه مقابل للأولى أي إذا كان معاملك صعب الخلق بأن يريد الظلم عليك ( أو ) يبالغ في أن يشتري منك رخيصا فلا تدعه ، بل نازعه وتبالغ معه كذلك .
« وقال علي عليه السلام » رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( 2 ) « سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول السماح وجه من الرباح » وفي في ،
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي باب أن القرآن نزل على سبعة أحرف من كتاب القرآن .
( 2 ) الكافي باب آداب التجارة خبر 7 من كتاب المعيشة .