تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قضاء علي بالشيء . قال قلت : يا غيلان ألستم تزعمون يا أهل العراق وتروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : علي أقضاكم ( أو أقضاكم علي ) ؟ قال وقلت كيف تقضي يا غيلان ؟ قال اكتب : هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا ، ثمَّ أطرحه في الدواوين . قال : قلت ، يا غيلان هذا الحتم من القضاء ؟ فكيف تقول إذا جمع الله الأولين والآخرين في صعيد ثمَّ وجدك قد خالفت قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام ؟ قال فأقسم بالله جعل ينتحب ، قلت : أيها الرجل أقصد لسانك ( أي انظر لا تتكلم بشيء يضرك في الآخرة أو كسره ) ثمَّ قدمت الكوفة ( هذا من كلام عقبة بن خالد ) فمكثت ما شاء الله . ثمَّ إني سمعت رجلا من الحي يحدث وكان في سمر ابن هبيرة ( 1 ) قال : والله إني لعنده ليلة إذ جاء الحاجب فقال : هذا غيلان بن جامع فقال : أدخله قال فدخل فسائله ثمَّ قال له : ما حال الناس ؟ أخبرني لو اضطرب جيل من كان لها ( أي لو وقعت معضلة من يعرف كشفها والظاهر أن ابن هبيرة كان شيعيا يعرف حال الأئمة ) قال : ما رأيت ثمَّ أحدا إلا جعفر بن محمد قال : فأخبرني ما صنعت بالمال الذي كان معك ؟ فإنه بلغني أنه طلبه منك فأبيت قال : قسمته قال : أفلا أعطيته ما طلب منك ؟ قال : كرهت أن أخالفك قال : فسألتك بالله أمرتك أن تجعله أولهم قال : نعم قال : ففعلت ؟ قال : لا قال : فهلا خالفتني وأعطيته المال كما خالفتني فجعلته آخرهم ؟ أما والله لو فعلت ما زلت منها سيدا ضخما - حاجتك ( أي هاتها ) قال : تخليني قال : تكلم بحاجتك قال : تعفيني عن القضاء قال : فحسر عن ذراعيه ثمَّ قال : أنا أبو خالد لقيته والله عليا ( عليا - خ )
هامش
( 1 ) السمر - المسامرة وهى الحديث بالليل ( الصحاح )